سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:
قوا أنفسكم النار بعدم التكبّر أوالتفاخر على الآخرين

قام جمع من الأخوات والإخوة أعضاء (حملة العقيلة سلام الله عليها) من مدينتي القطيف وصفوى السعوديتين بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة اليوم الخميس الموافق للثاني عشر من شهر شعبان المعظّم 1429 للهجرة، فأفاض سماحته عليهم بتوجيهاته القيّمة حول كراهة الفخر والتكبّر، وقال:
ورد في كتاب (الكافي) الشريف عن مولانا الإمام الصادق صلوات الله عليه أنه قال: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ، حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله: أَمَا إِنَّكَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ(1).
وأوضح سماحته: إن التكبر عاقبته النار ومن التكبر الفخر والتفاخر على الآخرين. فالنفس الأمّارة بالسوء تميل إلى التكبر، فإذا انساب الإنسان إلى ماتشتهيه النفس ومنه التكبر ولم يحكّم عقله فستكون عاقبته النار.
أما التواضع فإنه يقود الإنسان إلى الجنة، ومن التواضع نسبة الخير إلى الله تعالى وإلى الإسلام، فقد قال عزّ من قائل: «ما أصابك من حسنة فمن الله»(2).
لذا يجدر بالإنسان أن يعزم على التحلّي بالتواضع واجتناب التكبّر ويواصل ذلك حتى ينجو من النار. فعلى الإنسان أن لايتكبر بماله وبقوّته وبعشيرته وبعلمه. فالعلم بنفسه ليس فضيلة بل هو وسيلة إذا استعملها الإنسان في الخير فسيكون فضيلة، أما إذا استعملها في الشر كما هو الحال في عالم اليوم فسيكون شرّاً.
وأضاف سماحته: إذا كان الزوج ينتمي إلى شخصيات معروفة أو ذات وجاهة فلا يتكبر أو يتفاخر على زوجته، وإذا كانت الزوجة من عائلة معروفة فلا تتكبر أو تتفاخر على زوجها، وهكذا الأقرباء والزملاء يجدر بهم أن لا يتكبروا وأن لا يتفاخروا بعضهم على بعض.
وخاطب دام ظله الضيوف الكرام مؤكّداً: أنتم في سفرة طاعة وعبادة، اعزموا على محاربة النفس وترك التكبر بأية صغية كان وتجاه أي إنسان، واعزموا على الخير بالتحلّي بالتواضع، ومن التواضع نسبة ما يناله الإنسان ويراه من الخير إلى الله تبارك وتعالى، ومن يعزم ينال التوفيق من الله سبحانه.
يذكر، أن الضيوف الكرام استمعوا أيضاً إلى كلمة لفضيلة السيد جعفر الشيرازي دام عزّه.


(1) أصول الكافي/ ج2/ باب الفخر والكبر/ ص 329/ ح5.
(2) سورة النساء : الآية 79.