سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:
كمال المؤمن في أن يحبّ لغيره ما يحبّ لنفسه

قام جمع من الزوّار السعوديين بزيارة المرجع الديني
سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي
دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة يوم الاثنين
الموافق للثاني من شهر شعبان المعظّم 1429 للهجرة،
واستمعوا إلى توجيهاته القيمة التي استهلها سماحته
بالحديث الشريف عن سيدنا ومولانا رسول الله صلّى الله
عليه وآله: «لا يستكمل المرء الإيمان حتى يحبّ لأخيه
ما يحبّ لنفسه»(1) وقال:
إن النفي والاستثناء الواردين في الحديث الشريف يفيدان
الحصر، وبالجمع بين هذا الحديث وسائر الأدلة الشرعية
الأخرى يتبيّن أن المؤمن ذو الدرجة الرفيعة هو من يحبّ
لغيره ما يحبّ لنفسه.
وأضاف سماحته: لا شك أنه لا خصوصية للرجل في
هذا الحديث، فذكر المرء جاء من باب المصداق، كما أنه
لا يراد بالأخ الرجل فقط. فالمؤمنون بعضهم مع بعض،
والمؤمنات بعضهنّ مع بعض، يجري عليهم حكم الحديث
الشريف، سواء كانوا أرحاماً أو من غير الأرحام، ومن
المحارم أو من غير المحارم. فعلى الزوج أن يحبّ لزوجته
ما يحبّ لنفسه، وعلى الزوجة أن تحبّ لزوجها ما تحبّ
لنفسها، وهكذا يجدر أن يقوم به الجيران والشركاء
والمسافرون والزائرون.
وأوضح سماحته: إن الصلاة ليست هي كلّ الإيمان
بل هي جزء منه، وهكذا الصوم والحج، فإذا أراد المؤمن
أن يكون كامل الإيمان فعليه أن يلتزم بباقي أجزاء
الإيمان، ومن أهمها أن يحبّ لغيره ما يحبّ لنفسه، وليس
المهم أن يتصف الطرف المقابل بهذه الصفة الفاضلة، بل
إنّ المهم للمؤمن هو أن يسعى إلى إكمال إيمانه
بالاتصاف بهذه الصفة.
وخاطب دام ظلّه الزوّار الكرام مؤكّداً: أنتم
في سفرة طاعة وعبادة حاولوا أن تكونوا مصداقاً لما
ذكره مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله، حتى ترجعوا
سالمين غانمين، ومن أعظم الغنائم أن تحبّوا لغيركم ما
تحبّوه لأنفسكم.
يذكر، أن الزوّار استمعوا أيضاً إلى كلمة
لفضيلة السيد جعفر الشيرازي دام عزّه.